Hesham Mohamed Elsherif / Salwa Elmeawad
كم مرة حكمت على شخص بأنه عديم الاحترام ثم اكتشفت لاحقاً أنه كان يمر بظرف صعب لم تكن تعلم عنه شيئاً.وكم مرة أسأت فهم كلمة أو تصرف من قريب أو زميل أو شريك حياة، ثم اكتشفت بعد فوات الأوان أن المشكلة لم تكن في نيتهم، بل في طريقة قراءتك لما فعلوه أو قالوه.نحن لا نعيش فقط مع أفعال الناس وكلماتهم. نحن نعيش مع تفسيراتنا لهذه الأفعال والكلمات.وهنا تحديداً يدخل التفكير النقدي كأداة حاسمة، ليس فقط لتحليل الأخبار والمعلومات، بل أيضاً لفهم البشر الذين نتعامل معهم كل يوم.مشكلة الكتابأغلب خلافاتنا مع الآخرين لا تبدأ من نيات سيئة، بل من فهم ناقص أو متسرع أو منحاز.نفس التصرف يمكن أن نراه على أنه قلة احترام، أو صراحة محمودة، أو رد فعل دفاعي، أو مجرد تعب وإرهاق، بحسب النظارة العقلية التي نرتديها.هذه النظارة تتشكل من تجاربنا الماضية، ومشاعرنا الحالية، وصورنا النمطية عن فئات معينة من الناس، إضافة إلى ما امتلأت به عقولنا من أفكار جاهزة من الأسرة والإعلام والمجتمع.ومن دون وعي نقدي بهذه العوامل، يصبح الحكم على الآخرين نوعاً من المقامرة الذهنية، قد نصيب فيها مرة ونخطئ مرات.هذا الكتاب يحاول أن يعالج هذه المشكلة:كيف ننتقل من الفهم الانفعالي السريع للناس إلى فهم أكثر عمقاً وعدلاً ووعياً.هدف الكتابالهدف الرئيسي لهذا الكتاب ليس أن يحولك إلى محلل نفسي محترف، ولا أن يزودك بحيل لتقرأ أفكار الناس أو تسيطر عليهم، بل هدفه أن يساعدك على: